كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 3)

- صلى الله عليه وسلم - يزيدُ في رمضان ولا في غيره على إِحدى عشرة ركعة، يصلِّي أربعًا فلا تسأل عن حسنِهنَّ وطُولِهِنَّ، ثمَّ يصلي أربعًا فلا تسأل عن حُسنهنَّ وطُولِهِنَّ، ثم يصَلي ثلاثًا. قالت عائشة رضي اللَّه عنها: فقلت يا رسول اللَّه: أتنام قبل أن توترَ؟ قال: يا عائشة إِن عينيَّ تنامان، ولا ينام قلبي". متفق عليه (¬1).
وفي رواية لهما عنها: "كان يصلي من الليل عشرَ ركعاتٍ، ويوتر بِسَجْدةٍ ويركع ركعتي الفجر، فتلك ثلاث عشرة ركعة" (¬2).
وعنها قالت: "كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلا في آخرها" (¬3).
وعنها قالت: من كل الليل قد أوتر رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فانتهى وتره إلى السَّحر". متفق عليه (¬4).
قولها: "ما كان يزيد في رمضان .. " إلخ: فيه دلالة على أن صلاته - صلى الله عليه وسلم - كانت متساوية في جميع السنة.
واعلم أن حديث عائشة - رضي اللَّه عنها - لصفة صلاته - صلى الله عليه وسلم - اختلف
¬__________
(¬1) البخاري، كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان 4/ 251 ح 2013، مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - في الليل وأن الوتر ركعة 1/ 509 ح 125 - 738، أبو داود، باب في صلاة الليل 2/ 86 ح 1341، الترمذي، الصلاة، باب ما جاء في وصف صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل 2/ 302 ح 439، النسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب كيف الوتر بثلاث 3/ 192.
(¬2) مسلم 1/ 510 ح 127 - 738 م، البخاري 3/ 20 ح 1140.
(¬3) مسلم 1/ 508 ح 123 - 737.
(¬4) البخاري 2/ 486 ح 996، مسلم 2/ 511 ح 136 - 745.

الصفحة 261