في العدد لركعاته وكيفيتها، حتى إن بعضهم (¬1) نسب حديثها إلى الاضطراب، وهذا إنما يتم لو كان إخبارها عن وقت واحد، وليس كذلك بل ما روته فهو محمول على أوقات متعددة وأحوال مختلفة بحسب النشاط وبيان الجواز، فقد روي ما ذُكر هنا وقد روي من حديث مسروق: "سبع وتسع وإحدى عشرة سوى ركعتي الفجر" (¬2)، وفي رواية مسلم من هذا الوجه: "كان صلاته عشر ركعات، ويوتر بسجدة، ويركع ركعتي الفجر، فتلك ثلاث عشرة" (¬3)، ورواية: "يصلي من الليل ثلاث عشرة"، وفيها زيادة: "ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين" (¬4) يدل على أن صلاته ثلاث عشرة ركعة في الليل، وهي رواية الزهري (¬5) عن عروة عن عائشة، فيحتمل أنها أضافت (أ) إلى الإحدى عشرة ما كان يفتتح به صلاته من الركعتين الخفيفتين، وقد ثبت هذا في "صحيح مسلم" (¬6)، ويدل على هذا ما ذكر في الرواية: "يصلي أربعًا"، ثم قالت: "ويصلي (ب) أربعًا"، فلم يتعرض لركعتي الافتتاح في هذه الرواية، وتعرض لها في رواية
¬__________
(أ) في جـ: إضافة.
(ب) في هـ: وثم يصلي.
__________
(¬1) ذكر القرطبي أن بعضهم نسب حديثها إلى الاضطراب. الفتح 3/ 21.
(¬2) البخاري 3/ 20 ح 1139.
(¬3) مسلم 1/ 510 ح 128 - 739.
(¬4) البخاري 3/ 45 - 46 ح 1170.
(¬5) كذا في الفتح فإنه قال: وأما ما رواه الزهري عن عروة عنها كما سيأتي في باب ما يقرأ في ركعتي الفجر بلفظ "كان يصلي بالليل" .. إلخ 3/ 21. فهو وهم من ابن حجر وتبع الشارح ابن حجر في ذلك، فإن الرواية من طريق مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة 3/ 45 - 46 ح 1170.
(¬6) مسلم 1/ 532 ح 197 - 767.