كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 3)

المراد بأهل القرآن: المؤمنون الذين صدَّقوا القرآن، وخاصة من يتولى بحفظه وتلاوته ومراعاة حدوده وأحكامه.
وقوله: "فإِن اللَّه وتر". قال في "النهاية" (¬1): أي واحد في ذاته لا يقبل الانقسام ولا التجزئة واحد في صفاته لا شبه له ولا مثل، واحد في أفعاله لا شريك له ولا معين.
وقوله: "ويحب الوتر". أي يُثيْب عليه ويقبل من عامله، وقال القاضي: كلما ناسب الشيء أدنى مناسبة كان أحب إليه مما لم تكن له تلك المناسبة.

291 - وعن ابن عمر - رضي اللَّه عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "اجعَلوا آخرَ صَلاتِكُمْ باللَّيْلِ وِتْرًا". متفق عليه (¬2).
قد استدل به من يوجب (أ) الوتر، وهو متأوَّل بما تقدم.

292 - وعن طَلْق بن علي -رضي اللَّه عنه- سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا وتْرَانِ في ليلة" رواه أحمد والثلاثة، وصححه ابن حبان (ب) (¬3).
¬__________
(أ) في جـ: أوجب.
(ب) في هـ: وابن حبان وصححه.
__________
(¬1) النهاية 5/ 147.
(¬2) البخاري كتاب الوتر ليجعل آخر صلاته وترًا 2/ 488 ح 998، مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل 1/ 516 ح 151 - 751، أحمد 2/ 143، ابن خزيمة، باب الأمر بالوتر من آخر الليل بذكر خبر مختصر غير منقص ومجمل غير مفسر 2/ 144 ح 1082.
(¬3) أبو داود، الصلاة، باب في نقض الوتر 2/ 140 ح 1439، الترمذي، الصلاة، باب ما جاء لا وتران في ليلة 2/ 333 ح 470، النسائي، قيام الليل باب نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوتر في ليلة 3/ 188، أحمد 4/ 23، ابن خزيمة باب الزجر أن يوتر المصلي في الليلة الواحدة مرتين أو الموتر مرتين بعد صلاته بالليل شفعًا لا وترًا 2/ 156 ح 1101، ابن حبان (موارد) =

الصفحة 265