يقل بذلك بأن الركعتين هما ركعتا الفجر. وأجاب النووي بأن فعله لهما لبيان جواز النفل بعد الوتر والصلاة قاعدًا (¬1).
وأما الثاني وهو عدم نقض الوتر فقد ذهب إليه جمهور السلف (¬2)، وقد روي عن عبد اللَّه بن عمر أنه كان ينقض الوتر، فيوتر من أول الليل، فإذا قام يتهجد صلى ركعة يشفع بها تلك، ثم يوتر من آخر الليل، أخرجه الشافعي (¬3) عن مالك عن نافع بهذا وروى محمد بن نصر (¬4) من طريقٍ أخرى أنه سُئل (أ) ابن عمر عن ذلك فقال: إذا كنت لا تخاف الصبح ولا النوم (ب) فاشْفع، ثم صلِّ ما بدا لك ثم أوْتِرْ، وإلا فَصَلِّ على وترك الذي كنتَ أوترت، ومن طريق أخرى عن ابن عمر أنه سُئِلَ عن ذلك فقال: "أما أنا فأصلي مثنى فإذا انصرفت ركعت واحدة"، فقيل (ب): أرأيت إن أوترت قبل أن أنام ثم قمت من الليل فشفعت حتى أصبح؟ قال: "ليس بذلك بأس".
وهذا فيه دلالة على صحة صلاة ركعة واحدة (د)، وقد قال به الشافعي
¬__________
(أ) في جـ وهـ: سأل.
(ب) ساقطة من جـ.
(جـ) في جـ: قيل.
(د) ساقطة من جـ.
__________
(¬1) شرح مسلم 2/ 392.
(¬2) حكاه ابن المنذر عن أبي بكر وسعد وعمار وابن عباس وعائذ بن عمرو وعائشة وطاوس وعلقمة والنخعي والأوزاعي وأحمد ومالك وأبو ثور. المجموع 3/ 480، المغني 2/ 163.
(¬3) الأم 1/ 124 ولفظه: (عن نافع قال: كنت مع ابن عمر ليلة والسماء متغيمة فخشى ابن عمر الصبح فأوتر بواحدة ثم تكشف الغيم فرأي عليه ليلا فشفع بواحدة).
(¬4) مختصر قيام الليل 282.