رواية كالباقين (¬1)، وهم: أبو سعيد وأبو هريرة وابن مسعود وأنس وعائشة وصهيب ومعاذ وعبد اللَّه بن زيد وزيد بن ثابت ولأُبي بن كعب: أربع أو خمس على الشك (¬2)، ولمسلم عن ابن عمر (¬3): "بضع وعشرين" فقيل الخمس أرجح لكثرة رواتها، وقيل: السبع لأنها زيادة من عدل حافظ، وقيل: يجمع بأنه (أ) أعلم أولًا بالخمس، ثم أخبر بزيادة الفضل، وتُعقِّب بأنه يحتاج إلى التاريخ وبأن دخول النَّسْخ في الفضائل مختلف فيه، وقد يقال: إن مفهوم العدد في قوله: "خمس" غير معمول به لظهور التصريح بالزيادة، فالخمس لا ينافي السبع لدخولها تحت مفهومها، وقيل: تحمل السبع على المصلي في المسجد والخمس على غيره، وقيل السبع على بعيد المسجد والخمس على قريبه، وقيل: السبع على الجهرية والخمس على السرية.
¬__________
(أ) زاد في جـ: يعني النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -.
__________
(¬1) رواية الخمس عند عبد الرزاق 1/ 524 ح 2005، وهي من رواية عبيد اللَّه العمري مصغرًا وهو ثقة، وقال ابن حجر في "الفتح": إن العمري ضعيف وأراد المكبر؛ لأنه قال: عبد اللَّه العمري -مكبرًا- وعزاه إلى عبد الرزاق فلعل ذلك باختلاف النسخ فالتفريق بين العمرين واضح فإنه قال وأخرجها أبو عوانة في مستخرجه من رواية عبيد الله المصغر ثم قال وهي ثاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبيد اللَّه وأصحاب نافع وإن كان راويها ثقة قلت: وكذلك هذه الرواية التي في المصنف فإن كانت من رواية الثقة وهو العمري مصغرًا فهي شاذة مخالفة لرواية الثقات وإن كانت من رواية الكبير كما هو في نسخة الحافظ التي ساقها في "الفتح" فهي ضعيفة ولا تقوم بها حجة واللَّه أعلم. الفتح 2/ 132.
(¬2) سعيد وأبو هريرة عند البخاري 1/ 131 ح 646 - 747، وابن مسعود عند أحمد 1/ 437، وابن خزيمة 2/ 363 ح 1470، وأنس وعائشة عند السراج. الفتح 2/ 132، وصهيب في الطبراني الكبير 8/ 41 ح 7305، ومعاذ عند الطبراني 2/ 139 ح 2830، عبد اللَّه بن زيد في الطبراني الكبير والأوسط وزيد بن ثابت عنها. الطبراني الكبير 5/ 177 ح 9436.
(¬3) مسلم 1/ 450 ح 650 م.