302 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "والذي نفسي بيده، لقد هَمَمْت أن آمرَ بِحَطَبٍ فَيُحْتَطب، ثم آمرَ بالصلاة فَيُؤذَّن لها، ثم آمر رجلًا فيؤم النَّاس، ثم أخالف إِلى رجالٍ لا يشهدون الصلاة: فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده، لو يعلم أحدُهم أنه يجد عَرْقًا سمينًا، أوْ مرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَين لَشَهِدَ العِشَاء". متفق عليه، واللفظ للبخاري (¬1).
[قوله "آمرَ": بالمد، أصله أأمر بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة فخففت الهمزة بقلبها ألفًا من جنس حركة ما قبلها] (أ).
قوله: "أخالف": في الصحاح خالف إلى فلان أي أتاه إذا غاب عنه.
وقوله: "فأحرّق": هو بالتشديد للراء منصوب، هذه الرواية المشهورة، قال البرماوي: ويروى بالتخفيف وقال ابن الأثير في "شرح مسند الشافعي": التشديد هو الأكثر في الرواية؛ لأنه يدل على التكثير والمبالغة في الفعل، وزيادة: "عليهم" تدل على أن التحريق يكون لأبدانهم (¬2)، ولو كان المراد تحريق البيوت فقط لحذفها.
¬__________
(أ) بهامش الأصل، وفيه بعض المحو واستدركته من نسخة هـ.
__________
(¬1) البخاري بدون "لا يشهدون الجماعة". الأذان، باب وجوب صلاة الجماعة 2/ 125 ح 644 وتوجد في رواية أخرى عند البخاري بلفظ "قوم لا يشهدون الصلاة" 5/ 74 ح 2420، مسلم بمعناه، المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها 1/ 451 ح 251 - 651، أبو داود بمعناه، الصلاة، باب في التشديد في ترك الجماعة 1/ 371 ح 548، الترمذي بمعناه ولم يذكر من قوله "والذي نفسي" الثانية، الصلاة، باب ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يُجِب 1/ 422 ح 217، النسائي بمعناه كتاب الجماعة، باب التشديد في التخلف عن الجماعة 2/ 83، ابن ماجه ح 791.
(¬2) ويدل عليه رواية مسلم: "ثم تحرق بيوت على من فيها" 1/ 452 ح 253 - 651 م.