كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 3)

رواية لابن حبان (¬1): "يعني الصلاتين العشاء والغداة"، وفي رواية عند أحمد (¬2) التصريح بتعيين العشاء، وهذا في رواية أبي هريرة، وفي سائر الروايات عن أبي هريرة (¬3) الإبهام إلا في رواية شاذة من طريق مَعْمَر عن جعفر بن برقان (أ) فقال: "الجمعة". أخرجه عبد الرزاق عنه والبيهقي (¬4) من طريقه وأشار إلى ضعفها وشذوذها فإن سائر الرواة عن جعفر بالإبهام، وإلا أنه قد روى مسلم (¬5) حديث ابن مسعود، وفيه الجزم بالجمعة، إلا أن مخرجه مغاير لحديث أبي هريرة، فيحمل على أنه في واقعة أخرى فلا تنافي بينهما، وقد أشار إلى هذا (ب) النووي (¬6) والمحب الطبري، وقد أخرج ابن خزيمة والحاكم وأحمد (¬7) عن ابن أم مكتوم: "أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - استقبل الناس في صلاة العشاء فقال: لقد همَمْت أن آتي (جـ) هؤلاء الذين يتخلفون عن الصلاة فأحرّق عليهم بيوتهم"، فقام ابن أم مكتوم فقال: يا رسول اللَّه قد علمت ما بي، وليس لي قائد، زاد أحمد: "إن بيني وبين
¬__________
(أ) في النسخ: ثوبان، وفي البيهقي ومسلم: برقان.
(ب) في هـ: هذه.
(جـ) في جـ: أتاني.
__________
(¬1) ابن حبان (الإحسان) 3/ 266.
(¬2) أحمد 2/ 292 من رواية عجلان والمقبري.
(¬3) سائر الروايات الإبهام إلا ما ذكره الشارح عن أبي صالح والمقبري وعجلان.
(¬4) البيهقي 3/ 56 وقال: والذي يدل عليه سائر الروايات أنه عبر بالجمعة عن الجماعة وفي مصنف عبد الرزاق من حديث ابن مسعود 3/ 166 ح 5170.
(¬5) مسلم 1/ 452 ح 254 - 652، أحمد 1/ 402.
(¬6) شرح مسلم 2/ 297، الفتح 2/ 128.
(¬7) أبو داود 1/ 374 ح 552، النسائي 2/ 85، ابن ماجه 1/ 260 ح 792، أحمد 3/ 423، ابن حزيمة 2/ 368 ح 1479، والحاكم 1/ 247.

الصفحة 289