وفي الباب عن أبي ذر عند مسلم (¬1)، وعن يزيد بن عامر في "سنن أبي داود" (¬2)، وعن محجن رواه مالك والنسائي (¬3)، وهذا حديث يزيد بن الأسود وقع في مسجد الخيف في حجة الوداع.
وفيه دلالة على شرعية الصلاة مع الإمام إذا وجده يصلي وإن كان قد صلى، [وظاهره ولو صلى في رحله جماعة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - أطلق الأمر ولم يستفسر] (أ) وتكون هذه الصلاة نافلة والأولى فريضة كما صرح به في الحديث.
وظاهره (ب) أنه لا يحتاج إلى نية رفض الأولى، وقد ذهب إلى هذا زيد بن علي والمؤيد وأبو حنيفة والناصر والمنصور، وهو قول الشافعي (¬4)، وذهب الهادي ومالك (¬5) وقول للشافعي (¬6) إلى أن (جـ) الثانية هي الفريضة والأولى تكون النافلة (د)، قالوا: لحديث يزيد بن عامر أخرجه أبو داود (¬7) قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا جئت الصلاة فوجدت الناس يصلون فصل معهم، وإن كنت
¬__________
(أ) بهامش الأصل.
(ب) في جـ: وظاهر.
(جـ) في جـ: لأن.
(د) في جـ: نافلة.
__________
(¬1) مسلم 1/ 448 ح 242 - 648 م.
(¬2) أبو داود 1/ 388 ح 577.
(¬3) الموطأ 102 ح 9، النسائي 2/ 87.
(¬4) وهو قول الإمام أحمد والشافعي في الجديد. المغني 2/ 113، والمجموع 4/ 108، والبحر 1/ 304 - 305، والهداية 1/ 71.
(¬5) قول سعيد بن المسيب وعطاء والشعبي، المغني 2/ 113 - 114، البحر 1/ 304 - 305.
(¬6) ذكر النووي أقوال المذهب في شرح مسلم ولم يذكر هذا 2/ 292.
(¬7) أبو داود 1/ 388 ح 577.