كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 3)

قال مالك (¬1): إنْ كان قد صلاها في جماعة لم يعِدْهَا، وإن كان قد صلاها منفردًا (أ) أعادها في جماعة إلا المغرب.
وقال النخعي والأوزاعي: يعيد إلا المغرب والصبح (¬2)، والحديث كما قد عرفت لم يخص (ب) شيئًا من ذلك، وقد ورد الإعادة أيضًا في حق من صلى جماعة لقوله - صلى الله عليه وسلم -في حق من دخل المسجد وقد صلوا-: "ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه" رواه الترمذي وابن حبان والحاكم والبيهقي (¬3).
تنبيه: روى أبو داود والنسائي وابن حبان من حديث سليمان بن يسار عن ابن عمر يرفعه "لا تصلوا صلاة في يوم مرتين" (¬4). ظاهره يخالف هذا، وقد يجاب عنه بأن ذلك إذا صلى منفردًا ثم أعادها منفردًا، وهذا يختص بقيام الجماعة جمعًا بين الروايات (¬5).
وقوله: "ترْعَد فرائصهما" (جـ) [بضم أوله وفتح ثالثه وقوله] (د) "فرائصهما" (¬6): جمع فريصة وهي اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها،
¬__________
(أ) في جـ: منفردة.
(ب) في جـ: لم يحصر.
(جـ) ساقطة من جـ.
(د) في هامش الأصل.
__________
(¬1) بداية المجتهد 1/ 142 - 143.
(¬2) المغني 2/ 113، المجموع 4/ 109، وشرح السنة 3/ 431.
(¬3) أبو داود 1/ 386 ح 574، الترمذي 1/ 427 ح 220، البيهقي 2/ 303، الحاكم 1/ 209، ابن حبان (موارد) 122 ح 436، أحمد 5/ 254، ولفظ الترمذي (أيكم يتجر على هذا).
(¬4) أبو داود 1/ 389 ح 579، النسائي 2/ 88، ابن حبان (موارد) 121 ح 432، أحمد 5/ 41، وفيه عمرو بن شعيب وهو صدوق.
(¬5) ويمكن أن يقال: إن رواية "ألا رجل يتصدق على هذا" أصح من رواية: "لا تصلوا صلاة" .. فإنها حسنة. واللَّه أعلم.
(¬6) القاموس 2/ 322، النهاية 3/ 431 - 432.

الصفحة 305