حديث "إنما جعل الإمام .. " إلى آخره] (أ).
وقوله "يقتدى أبو بكر .. " إِلخ فيه احتمال أن يكون ذلك الاقتداء على جهة الائتمام، فيكون أبو بكر إمامًا ومأمومًا، وفيه احتمال أن أبا بكر إنما كان مبلغًا وليس بإمام.
واعلم أنه وقع الاختلاف في حديث عائشة هذا وفي غيره هل كان النبي إمامًا أو مأمومًا؟ فأخرج أبو داود الطيالسي (¬1) كما أخرج عنه البخاري (¬2) (ب بعضه: "كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - المُقَدَّم بين يدي أبي بكر"، وأخرج عنه ابن خزيمة في "صحيحه" (¬3) عن محمد بن بشار عند ب) أبي داود الطيالسي بسنده هذا عن عائشة قالت: "من الناس من يقول كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - المُقَدَّم، ومن الناس منْ يقول كان أبو بكر المقَدَّم بين يدي رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -".
ورواه مسلم بن إبراهيم عن شعبة بلفظ: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى خَلْفَ أبي بكر". أخرجه ابن المنذر، ووقع في رواية مسروق عنها اختلاف، فأخرجه ابن حبان من رواية عاصم عن شقيق (جـ بلفظ: "كان أبو بكر يصلي بصلاته، والناس يصلون بصلاة أبي بكر" (¬4)، وأخرجه الترمذي والنسائي وابن خزيمة من رواية شعبة عن نعيم بن أبي هند عن شقيق جـ)
¬__________
(أ) بهامش الأصل وساقطة من هـ.
(ب - ب) بهامش هـ.
(جـ- جـ) ساقطة من هـ.
__________
(¬1) رواية أبي داود هذه وصلها البزار.
(¬2) البخاري 2/ 151 ح 644.
(¬3) ابن خزيمة 3/ 54 ح 1617.
(¬4) ابن حبان (موارد) 108 - 109 ح 367، ولفظه "فكان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو جالس وأبو بكر قائم يصلي بصلاة رسول اللَّه والناس يصلون لصلاة أبي بكر".