بضمير منفصل، كما هو مذهب الكوفيين] (¬1) (أ).
وفيه دلالة على أن صلاة المتنفل بمتنفل صحيحة.
وأن فِعْل الصلاة للتعليم أو التبرك كما هو ظاهر القصة مشروع.
وأن صف الاثنين خلف الإمام، وهو قول الجمهور (¬2) خلافًا لمن قال من الكوفيين (¬3): إنهما يقفان عن يمينه ويساره محتجين بفعل ابن مسعود كما أخرجه عنه أبو داود وغيره: أنه أقام علقمة عن يمينه والأسود عن يساره (¬4). وأجاب عنه ابن سيرين أن ذلك قد كان لضيق المكان، رواه الطحاوي (¬5).
وأن الصغير المميز معتَدّ بوقوفه مع المصلي داخل في حكم الجماعة والاصطفاف [إذ الظاهر من لفظه: "يتيم" هو الصغير قال في "البحر" (¬6): قلتُ يحتمل بلوغ اليتيم فاستصحب الاسم] (ب).
¬__________
(أ) بهامش الأصل وفيه محو استدركته من نسخة هـ.
(ب) بهامش الأصل.
__________
(¬1) وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز إلا على قبح في ضرورة الشعر، ووافقهم الناظر ابن مالك على ذلك فقال:
وإن على ضمير رفع متصل ... عطفت فافصل بالضمير المنفصل
أو فاصل ما وبلا فصل يرد ... في النظم فاشيا ................
والصحيح جوازه من غير ضعف لثبوته عن أفصح العرب، بأبي هو وأمي - صلى الله عليه وسلم -. الإنصاف 2/ 374، مسألة 66، التوضيح والتكميل 2/ 184.
(¬2) المجموع 4/ 167.
(¬3) أبو يوسف، الهداية 1/ 56.
(¬4) مسلم 1/ 378 - 379 ح 534، أبو داود 1/ 408 ح 613، النسائي 2/ 66، الطحاوي 6/ 301.
(¬5) الطحاوي 1/ 307.
(¬6) البحر 1/ 315 - 316.