فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتموا". متفق عليه، واللفظ للبخاري (¬1).
قوله: "إِذا سمعتم الإِقامة": وقع في حديث [أبي] (أ) قتادة: "إذا أتيتم الصلاة" (¬2)، ولا مخالفة بين الروايتين في المعنى؛ لأنه إذا كان مأمورًا بالمشي مع سماع الإقامة وخشية الفوات فبالأولى أن يؤمر به مع الإتيان إلى الصلاة قبل سماع الإقامة وتجويز الإدراك.
وقوله: "وعليكم السكينة": بحذف الباء كذا في رواية الأكثر للبخاري، وفي رواية (¬3) أبي ذر بزيادة الباء، وعلى حذف الباء فقد (ب) ضبط القرطبي (¬4) رواية مسلم بالنصب مفعولًا لعليكم، وضبطها النووي (¬5) بالرفع على أنها مبتدأ، "وعليكم" خبره، وهي جملة حالية.
واستشكل بعضُهم دخول الباء لأن "عليكم" يتعدي بنفسه، إذ هو بمعنى خُذْ أو ألزم. ولكنها قد ثبتت زيادة الباء في أحاديث صحيحة
¬__________
(أ) في النسخ: قتادة، والتصحيح من مسلم.
(ب) في هـ: فقط.
__________
(¬1) البخاري: الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوتار 2/ 117 ح 636، مسلم (نحوه): المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة 1/ 420 ح 151 - 602، أبو داود (نحوه): الصلاة، باب السعى إلى الصلاة 1/ 384 ح 572، الترمذي بمعناه: الصلاة، باب ما جاء في المشي إلى المسجد 2/ 148 جـ 327، النسائي بلفظ (فاقضوا)، السعي إلى الصلاة 2/ 88، ابن ماجه: المساجد والجماعات، باب المشي إلى الصلاة 1/ 255 ح 775، أحمد 2/ 238.
(¬2) مسلم 1/ 421 ح 155 - 603.
(¬3) الفتح 2/ 117.
(¬4) المفهم ل 134 أ.
(¬5) شرح مسلم بلفظ 2/ 247.