كتاب ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين (اسم الجزء: 3)
وَكَانَ يكثر فِي دعائه من قَوْله: اللَّهُمَّ اجعل عملنا صالحا. واجعله لوجهك الكريم خالصا. ولا تجعل لأحد فِيهِ شَيْئًا، اللَّهُمَّ وخلصني من مظالم نفسي. ومظالم كُل شَيْء قبل الْمَوْت. ولا تمتني ولأحد عليَّ مظلمة يطلبني بها بَعْد الْمَوْت. وإذا قضيت بالموت - ولا بد من الْمَوْت فاجعله عَلَى توبة نصوحٍ - بَعْد الخلاص من مظالم نفسي ومظالم الْعِبَاد - قتلا فِي سبيلك عَلَى سنتك. وسنة رسولك صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شهادة يغبطني بها الأولون والآخرون، واجعل النقلة إِلَى روح وريحان. ومستراح فِي جنات النعيم، ولا تجعلها إِلَى نزل من حميم، وتصلية جحيم.
ومن دعائه: أسألك باسمك الكريم، ووجهك المنير، وملكك القديم. أَن تصلَّي عَلَى مُحَمَّد وعلى آل مُحَمَّد، وأن ترزقني رضوانك الأكبر. والفردوس الأعلى. وَمَا قرب إليهما من قَوْل وعمل ونية. والخاتمة بأفضل خاتمة تختم بها لعبادك الصالحين، والعلم والعمل بِهِ، والحلم والحكم، والفهم والحفظ. والغنى عَنِ النَّاس، وزوال الوسواس. والشبهات والنجاسات. والدين والحاجة إِلَى النَّاس، والتزين بِمَا يشينني عندك. اللَّهُمَّ طهر ألسنتنا من الكذب، والغيبة والنميمة، وقلوبنا من النفاق والغل والغش، والحسد والكبر والعجب. وأعمالنا من الرياء والسمعة. وبطوننا من الحرام والشبهة. وأعيننا من الخيانة. فإنك تعلم خائنة الأعين وَمَا تخفي الصدور. فِي دعاء كثير.
الصفحة 208