وذكر جملة من كراماته وكلامه على الخواطر والمعْيبات. فذكر عَن بَعْضهم، قَالَ: كنت أمشي خلف الشيخ العماد فِي السوق الكبير، فَإِذَا صوت طنبور. فلما وصلنا إِلَى عِنْدَ صاحبه قَالَ الشيخ: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ونفض كمه. فرأيت صاحب الطنبور قَدْ وقع وانكسر طنبوره. فقيل لصاحب الطنبور: إيش بك؟ قَالَ: مَا أدري.
قَالَ: وسمعت أبا مُحَمَّد عَبْد المحسن بْن عَبْد الكريم قَالَ: كنت خلف الشيخ العماد، فوقع فِي نفسي: أَن أَن النَّاس لا يَعْلَمُونَ من بعضهم بعضاً إلا الظاهر، وأن سرائر الخلق لا يعلمونها، وإذا الشيخ قَدْ دار إليَّ، وَقَالَ: قَالَ - أظنه الفضَيْل - لا تعمل شرًا أَوْ سوءا، فتمقتك قلوب الصالحين.
وسمعت عَلِي بْن أَبِي بَكْر بْن إدريس الطحان، قَالَ: كَانَ لي ابْن مريض؛ فَقُلْتُ: أدعو بدعاء مقاتل بْن سُلَيْمَان مائة مرة، فدعوت بِهِ، ثُمَّ جئت إِلَيْهِ، فالتفت إليَّ وإلى الحاضرين، وَقَالَ: دعاء بلا عملَ لا ينفع، أَوْ كَمَا قَالَ.
قَالَ: وحكت زوجة الشيخ، قَالَتْ: كَانَ قبل موته يكثر أَن يَقُول: قَدْ قرب الأمر، مَا بقي إلا القليل.
وذكر الحافظ الضياء فِي كتاب " الحكايات المقتبسة من كرامات مشايخ الأَرْض المقدسة " فصلا فِي كراماته - وقرأته بخطه - قَالَ: سمعت