كتاب ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين (اسم الجزء: 3)
الأزجي المقرئ، الفقيه، المفسر الفرضي اللغوي، النحوي، الضرير، محب الدين، أَبُو البقاء بْن أَبِي عَبْد الله ين أَبِي البقاء: ولد ببغداد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة هكذا قَالَ غَيْر واحد.
وذكر الدبيثي: أَنَّهُ سأله عَن مولده. فَقَالَ: سنة ثمان وثلاثين، وَقَالَ القطيعي: سألته عن مولده؟ فقال: في حدود سمنة تسع وثلاثين.
وقرأ الْقُرْآن عَلَى أَبِي الْحَسَن البطايحي، وسمع الْحَدِيث من أَبِي الْحَسَن بْن البطي، وأبي زرعة المقدسي، وأبي بَكْر بْن النقور، وابن هبيرة الوزير. وقرأ الفقه على القاضي أبي يعلى الصغير، وأبي حَكِيم النهرواني، حَتَّى برع فِيهِ.
وأخذ النحو عَن أَبِي مُحَمَّد بْن الخشاب، وأبي البركات بْن نجاح، واللغة من ابْن القصاب. وبرع فِي فنون عديدة من العلم، وصنف التصانيف الكثيرة، ورحلت إِلَيْهِ الطلبة من النواحي، وأقرأ المذهب والفرائض والنحو واللغة، وانتفع بِهِ خلق كثير.
قَالَ أَبُو الفرج بْن الحنبلي الملقب بناصح الدين: كَانَ - يَعْنِي أبا البقاء - إماما فِي علوم الْقُرْآن، إماما فِي الفقه، إماما فِي اللغة، إماما فِي النحو، إماما فِي العَروض، إماما فِي الفرائض، إماما فِي الحساب، إماما فِي معرفة المذهب، إماما فِي المسائل النظريات. وَلَهُ فِي هذه الأنواع من العلوم مصنفات مشهورة.
قَالَ: وَكَانَ معيدا للشيخ أَبِي الفرج بْن الجوزي فِي المدرسة،
الصفحة 230