كتاب ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين (اسم الجزء: 3)
وَكَانَ متدينا، قرأت عَلَيْهِ كتاب " الفصيح " لثعلب، من حفظي، وقرأت عَلَيْهِ بَعْض كتاب " التصريف " لابن جني.
وَقَالَ الإِمام عَبْد الصمد بْن أَبِي الجيش: كَانَ يفتي فِي تسعة علوم، وَكَانَ واحد زمانه فِي النحو واللغة، والحساب والفرائض، والجبر والمقابلة والفقه، وإعراب الْقُرْآن والقراءات الشاذة، وَلَهُ فِي كُل هذه العلوم تصانيف كبار وصغار، ومتوسطات، وذكر أَنَّهُ قرأ عَلَيْهِ كثيرا.
وَقَالَ ابْن الدبيثي: كَانَ متفننا فِي العلوم، لَهُ مصنفات حسنة فِي إعراب الْقُرْآن وقراءاته المشهورة، وإعراب الْحَدِيث، والنحو واللغة، سمعت عَلَيْهِ؟ ونعم الشيخ كَانَ.
وَقَالَ ابْن النجار: قرأت عَلَيْهِ كثيرا من مصنفاته، وصحبته مدة طويلة، وَكَانَ ثقة متدينا، حسن الأخلاق متواضعا، كثير المحفوظ. وَكَانَ محبا للاشتغال والإشغال، ليلًا ونهارا، مَا يمضي عَلَيْهِ ساعة إلا وواحد يقرأ عَلَيْهِ، أَوْ يطالع لَهُ، حَتَّى ذكر لي: إنه بالليل تقرأ لَهُ زوجته فِي كتب الأدب وغيرها، قَالَ: وبقي مدة من عمره فقيد النظير، متوحدا فِي
الصفحة 231