كتاب ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين (اسم الجزء: 3)
كَانَ من متأخريهم من رجح أَن علة الذهب والفضة كونهما نقودا، أَوْ كونهما جوهري الأثمان. ولهذا قَالُوا فِي ربا النِّسَاء: إنه يحرم فِي كُل مكيل بيع بمكيل، أَوْ موزون بيع بموزون، وإن اختلف الجنسان. واستثنوا من ذَلِكَ بيع العروض الموزونة بالنقدين.
وَقَدْ نقل ابْن مَنْصُور فِي مسائله عَنِ الثَّوْرِي وَأَحْمَد وإسحاق جواز السلف فِي الفلوس. فَإِنَّهُ قَالَ: قُلْت لأحمد: قَالَ - يَعْنِي سُفْيَان - السلف فِي الفلوس لا يرون بِهِ بأسا، يقولون: يَجُوز برؤوسها. قَالَ - يَعْنِي أَحْمَد -: إِن تجنبه رجل أرجو أَن لا يَكُون بِهِ بأس.
وإن اجترأ عَلَيْهِ رجل أرجو أَن لا يَكُون بِهِ بأس.
قَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب: لا ربا إلا من ذهب أَوْ فضة، أَوْ مَا يكال أَوْ يوزن مِمَّا يؤكل أَوْ يشرب.
قَالَ إِسْحَاق - يَعْنِي ابْن راهويه - لا بأس بالفلس بالفلس، يدا بيد، ولا بأس بالسلم فِي الفلوس، إِذَا كَانَ يمكنه ذهبا أَوْ فضة، رآه قوم كالصرف وليس ببين.
عَبْد الرحيم بن النفيس بْن هبة اللَّه بْن وهبان بْن رومي بْن سلمان بْن
الصفحة 264