كتاب ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين (اسم الجزء: 3)

ولد فِي عاشر ربيع الأَوَّل سنة سبعين وخمسمائة ببغداد.
وقرأ الْقُرْآن. وسمع الكثير من أَبِي الفتح بْن شاتيل، وأبي السعادات القزاز، وخلق. وطلب بنفسه، وأمعن وبالغ، وارتحل فِي الطلب إِلَى الشام والجزيرة، وديار مصر، والعراق، وخراسان، وَمَا وراء النهر، وخوارزم.
وسمع بواسط من ابْن المنداي، وبأربل من ابْن طبرزد، وبنيسابور من المؤيد، وبهراة من أَبِي روح، وبما وراء النهر من طائفة، وبأصبهان من أَصْحَاب زاهر وغيره، وبدمشق من الكندي، وابن الحرستاني وجماعة، وبمصر من جَمَاعَة. ولقى بالإسكندرية ابْن المفضل.
وكتب بخطه الكثير. وتفقه فِي المذهب، وتكلم فِي مسائل الخلاف، وحصل من الأدب طرفا صالحا. وحدث ببغداد ودمشق وغيرهما.
قَالَ ابْن النجار: كَانَ مليح الخط، صحيح النقل والضبط، فاضلا حافظا متقنا، ثقة صدوقا لَهُ النظم والنثر الجيد. وَكَانَ من أكمل النَّاس ظرفا ولطفا، وحسن خلق، وطيب عشرة وتواضع، مَعَ كمال مروءة، ومسارعة إِلَى قضاء حوائج الإخوان.
قَالَ: وعلقت عَنْهُ ببغداد ومَرْوَ شَيْئًا كثيرا من شعره، وشعر غيره، فمنه:

الصفحة 266