كتاب ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين (اسم الجزء: 3)

وسمع الحديث الكثير من أبي الوقت، والنقيب أَبِي طالب مُحَمَّد بْن أَبِي زَيْد الحسيني، وهبة اللَّه بْن الشبلي، وأبي المظفر بْن التريكي، وابن المادح، والشيخ عَبْد القدار، والمبارك بْن خضير، وأحمد بن المقرب، وابن البطي، وأنجي زرعة، وَيَحْيَى بْن ثابت بْن بندار، وأبي بَكْر بْن البقور، وابن الخشاب، وعبد الحق اليوسفي، وشُهدة، وخلق كثير من البغداديين، والغرباء. وعنى بِهَذَا الشأن.
وقرأ بنفسه وكتب بخطه الكثير، وَلَمْ يزل يقرأ ويسمع، ويفيد إِلَى أَن علت سنه، واشتغل بالأدب، وحصل طرفا صالحا منه، ثُمَّ خرج من بغداد إِلَى مَكَّة سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، فاستوطنها، وأمَّ بها بالحنابلة، وَكَانَ شيخا صالحا متعبدا.
وَقَالَ ابْن الدبيثي: كَانَ ذا معرفة بِهَذَا الشأن - يَعْنِي الْحَدِيث - ونعم الشيخ كَانَ، عُبَادَة وثقة.
وَقَالَ ابْن نقطة: كَانَ حافظا ثقة.
وَقَالَ ابْن النجار: كَانَ حافظا حجة نبيلا، جم الفضائل، كثير المحفوظ من أعلام الدين، وأئمة الْمُسْلِمِينَ، كثير العبادة، والتهجد والصيام.
وَقَالَ ابْن مسدي: كَانَ أحد الأئمة الأثبات، مشارا إِلَيْهِ بالحفظ.
وَقَالَ أَبُو المظفر السبط: سمعت منه بمكة. وَكَانَ متعبدا لا يفتر من الطواف، صالحا ثقة.
وَقَالَ أَبُو الفرج بْن الحنبلي: سمعت عَلَيْهِ جزءا فِي الْمَسْجِد الحرام. وَكَانَ إماما فِي علوم الْقُرْآن، ومحدثا حافظا وعابدا.
قَالَ لي الْمَلِك المحسن أَحْمَد بْن الْمَلِك الناصر صلاح الدين: مَا رأيت أعبد من البرهان بْن الحصري

الصفحة 271