كتاب ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين (اسم الجزء: 3)

كَانَ يعتمر فِي رمضان ثَلاث عُمَر فِي نهاره وثلاث عُمَر فِي ليله.
وَقَالَ لي شيخنا طَلْحَة العلثي - ببغداد سنة أربع، أَوْ خمس، وسبعين - مَا فِي بغداد مثل البرهان بْن الحصري فِي علم القراءات، مَا تقدر تقرأ عَلَيْهِ سورة كاملة من شدة تحريره.
حدث أَبُو الفتوح بْن الحصري بالكثير ببغداد، ومكة. وسمع منه خلق كثير من الأئمة والحفاظ، وعموهم.
رَوَى عَنْهُ ابْن الدبيثي، وابن نقطة، وابن النجار، والضياء، والبرزالي، وابن خليل، والسَيْف الباخرزي، والتاج ابن العسطلاني، ومقداد القيسي. وَهُوَ خاتمة أَصْحَابه سمع منه كثيرا بمكة. من ذَلِكَ: سنن أَبِي دَاوُد بسماعه من أَبِي طالب بْن أَبِي زَيْد العلوي نقيب البصرة، بسماعه من أَبِي عَلِي التستري.
والذي ذكره عُمَر القرشي وغيره: أَنَّهُ لَمْ يوجد للعلوي سماع من السنن إلا الجزء الأَوَّل. وذكر غيره: أَن العلوي طولب بأصل سماعه ببغداد، فانحدر إِلَى البصرة، واجتهد، فلم يد سماعه إلا في الجزء الأولى. ذكره ابْن نقطة.
قَالَ: وذكر شيخنا أَبُو الفتوح بْن الحصري: أَن سماعه ظهر، قَالَ: ولا أعلم أحدا قَالَ ذَلِكَ غيره.
قُلْت: الحافظ أَبُو الفتوح ثقة، لا مُغمز فيه، والعلوي غَيْر متهم. وَقَد

الصفحة 272