كتاب ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين (اسم الجزء: 3)

مَعَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ يسامي الشيخ فِي زمانه.
وللشيخ يَحْيَى الصرصري فِي مدح الشيخ وكتبه، فِي جملة القصيدة الطويلة اللامية.
وَفِي عصرنا كَانَ الموفق حجة ... عَلَى فقهه، بثبت الأصول محولي
كفى الخلق بالكافي، وأقنع طالبا ... بمقنع فقه من كتاب مطول
وأغنى بمغنى الفقه من كان باحثاً ... وعمدت من يعتمدها يحصل
وروضة ذَات الأصول كروضة ... أماست بها الأزهار أنفاس شمأل
تَدُل عَلَى المنطوق وأوفى دلالة ... وتحمل فِي المفهوم أَحْسَن محمل
وللشيخ موفق الدين نظم كثير حسن وقيل. إِن لَهُ قصيد في عريص اللغة طويلة. وله مقطعات عن الشعر. فمنها قَوْله:
أتغفل يا ابن أحمد والمنايا ... شوارع تخترمنك عَن قريب
أغرك أَن تخطيك الرزايا ... فكم للموت من سهم مصيب؟
كؤوس الْمَوْت دائرة عَلَيْنَا ... وَمَا للمرء بد من نصيب
إِلَى كم تجعل التسويف دأباً ... أما يكفيك إنذار المشيب؟
أما يكفيك أنك كُل حِينَ ... تمر بغير خل أَوْ حبيب؟
كأنك قَدْ لحقت بهم قريبا ... ولا يغنيك إفراط النحيب

الصفحة 295