كتاب ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين (اسم الجزء: 3)

وأتركه وأقصد ربها ... تقضى وربُّ الدار كاره
تفقه عَلَى الشيخ موفق الدين خلق كثير. مِنْهُم ابْن أخيه الشيخ شمس الدين عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي عُمَر، والمراتبي.
وسمع منه الْحَدِيث خلائق من الأئمة والحفاظ وغيرهم. وَرَوَى عَنْهُ ابْن الدبيثي، والضياء، وابن خليل، والمنذري.
وحدث ببغداد. وسمع منه بها رفيقه أَبُو مَنْصُور عَبْد الْعَزِيز بْن طاهر بْن ثابت الخياط الْمُقْرِي سنة ثمان وستين وخمسمائة.
توفي رحمه الله يوم السبت يَوْم عيد الفطر سنة عشرين وستمائة بمنزله بدمشق وصلى عَلَيْهِ من الغد. وحمل إِلَى سفح قاسيون. فدفن بِهِ. وَكَانَ لَهُ جمع عظيم. امتد النَّاس فِي طرق الجبل فملؤوه.
قَالَ أَبُو المظفر سبط ابْن الجوزي: حكى إِسْمَاعِيل بْن حماد الكاتب البغدادي قَالَ: رأيت ليلة عيد الفطر كأن مصحف عُثْمَان قَدْ رفع من جامع دمشق إِلَى السماء. فلحقني غم شديد. فتوفى الموفق يَوْم العيد.

الصفحة 297