كتاب ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين (اسم الجزء: 3)

بحر العلوم أَبُو الفضائل كلها ... شمل الشريعة بعده لا يجمع
كَانَ ابْن أَحْمَد فِي مقام مُحَمَّد ... إِن هالهم أمر إِلَيْهِ يفزعوا
فيبين مشكله، ويوضح سره ... ويذب عَن دين الإله ويدفع
ببصيرة يجلو الظلام ضباؤها ... يبدي العجائب، نورها يتشعشع
فاليوم قَدْ أضحى الزمان وأهله ... غرضا لكل بلية تتنوع
والعلم قَدْ أمسى كأن بواكينا ... تبكي عَلَيْهِ وحبله ينقطع
وتعطلت تلك المجالس، وانقضت ... تلك المحافل، ليتها لو ترجع
هيهات بعدك يا موفق يرتجي ... لِلنَّاسِ خير، أَوْ مقال يسمع
للَّه درك كم لشخصك من يد ... بيضاء فِي كُل الفضائل ترتع
قَدْ كنت عبدا طائعا لا تنثني ... عَن بَاب ربك فِي العبادة توسع
كم ليلة أحييتها وعمرتها ... واللٌه ينظر والخلائق هجع
تتلو كتاب اللَّه فِي جنح الدجى ... كزبور دَاوُد النَّبِي ترجع
لو كَانَ يمكن من فدائك رخصة ... لفدتك أفئدة عليك تقطع

ذكر نبذة من فتاويه، ومسائله من غَيْر كتبه المشهورة
قرأت بخط بَعْض أَصْحَابه، قَالَ الشيخ موفق الدين فِي مسالة: مَا إِذَا اجتمع جنب وحائض، ووجدا من الماء مَا يكفي أحدهما. قَالَ: إِن كانت المرأة زوجة للرجل، فَهِيَ أحق؛ لأنها تبيح لَهُ الوطء، وَهُوَ يرجع إِلَى بدل، وإن كانت أجنبيه منه، فَهُوَ أحق؛ لأنه يستبيح الصلاة، وَهِيَ ترجع إِلَى التيمم.
وسئل إِذَا أعتقت الجارية: هل يجب عَلَيْهَا أَن تستبرئ نفسها بحيضة،

الصفحة 301