كتاب ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين (اسم الجزء: 3)
آم بثلاث؟ قَالَ: إِن كانت تعلم أَن سيدها لَمْ يكن يطؤها، لَمْ يجب عَلَيْهَا الاستبراء إلا فِي صورة واحدة، وَهِيَ فيما إِذَا اشتراها فأعتقها، فأراد أَن يتزوجها: يجب عَلَيْهَا الاستبراء بحيضة، وإن كانت تعلم أَنَّهُ كَانَ يطؤها: وجب عليها استبراء نفسهما بحيضة، وإلحاقها بالإماء أولى من إلحاقها بالحرائر، لأن المقصود هُوَ الاستبراء، وَذَلِكَ حاصل بحيضة واحدة، ولأن الثلاث: إِمَّا عدة عَن نكاح، أَوْ مَا يشبهه وَهُوَ الوطء بالشبهة. وكلى واحذ منهما منتفٍ هنا.
وَقَالَ فيما إذا اتفقت الجارية من غَيْر قصد البائع: يتخير كَمَا يتخير لو قصدها، وَفيما إِذَا ردها المشتري بعيب سِوَى التصرية: يجب الصاع من التمر، قيل لَهُ: هِيَ من ضمانه، فيكون اللبن بمنزلة الخراج؟ قار: اللبن ورد عَلَيْهِ العقد، وَكَانَ موجودا بخلاف غيره من المنَافِع والخراج.
وسئل عَنِ الجارية المشتركة ببن جَمَاعَة: هل يَجُوز لكل واحد النظر إِلَى عورتها: فَقَالَ: لا يَجُوز ذَلِكَ، وخالف هَذَا مَا إِذَا كَانَ العبد مشتركا بَيْنَ نساء يَجُوز لهن النظر إِلَيْهِ، لأن المجوز للنظر ههنا هُوَ الحاجة إِلَى الاستخدام، وَهُوَ موجود فِي العبد المشترك، والنظر إِلَى عورة الجارية: إِنَّمَا جاز لتمكنه من الوطء، وَهُوَ ههنا منتفٍ للاشتراك.
وسئل إِذَا كَانَ عَلَى أعضاء وضوئه كلها جراحه، أيجزيه أَن يغسل الصحيح ثُمَّ يتيمم لهما تيمما واحدا؟ قَالَ: لا، بَل يغسل العضو الأَوَّل ويتيمم لَهُ، وَكَذَلِكَ الثَّانِي والثالث والرابع، فيتيمم أربع تيممات.
الصفحة 302