كتاب ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين (اسم الجزء: 3)
وَقَالَ فيمن أعتق أباه فِي مرض موته: الأقيس أَنَّهُ لا يرث، والمذهب الإرث.
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّاب: إِذَا أقرَّ فِي مرض موته بعتق ابْن عمه، يعتق ولا يرث.
ومما نقلته من خط السَيْف بْن المجد من فتاوى جده موفق الدين - وَقَدْ سئل عَن معاملة من فِي ماله حرام. فأجاب: الورع: اجتناب معاملة من فِي ماله حرام، فَإِن من اختلط الحرام فِي ماله: صار فِي ماله شبهة بقدر مَا فِيهِ من الحرام، إِن كَثر الحرام كثرت الشبهة، وإن قلَّ قُلْت، وذكر حَدِيث " الحلال بَيْنَ، والحرام بَيْنَ " وَأَمَّا فِي ظاهر الحكم: فَإِنَّهُ يباح معاملة من لم يتعين التحريم فِي الثمن الَّذِي يؤخذ منه؛ لأن الأصل: أَن مَا فِي يد الإِنسان ملكه وَقَدْ قَالَ بَعْض السلف: بع الحلال مِمَّن شئت، يَعْنِي إِذَا كَانت بضاعتك حلالا فلا حرج عليك فِي بيعها مِمَّن شئت، ولكن الورع: ترك معاملة من فِي ماله الشبهات، فَقَدْ قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دع مَا يَريبك إِلَى مَا لا يريبك ".
الصفحة 303