كتاب حديث السراج (اسم الجزء: 3)

2353- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بن راشد، عن الزهري، عن سالم، عن أَبِيهِ قَالَ: ((لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلاةِ الْخَوْفِ قُمْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، صَفًّا مُوَاجِهَ الْعَدُوِّ، وَصَفًّا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [رَكْعَةً] ، فَلَمَّا قَامَ انْطَلَقَ الصَّفُّ الَّذِي خَلْفَهُ فَوَاجَهَهُمُ الْعَدُوُّ، وَأَقْبَلَ الصَّفُّ الَّذِينَ كَانُوا مُوَاجِهِي الْعَدُوِّ فَصَلَّوْا خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ كُلُّ إنسان من الصفين كلاهما فصلى لِنَفْسِهِ رَكْعَةً رَكْعَةً)) .
2354- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْخَوْفِ، فَكَانَ الْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَكَبَّرَ وَكَبَّرْنَا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رأسه فاستوى قائما، فسجد هو والصف الذي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ السُّجُودَ هُوَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَقَامُوا وَانْحَدَرَ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ فَسَجَدُوا، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ وَتَقَدَّمَ -[172]- الصَّفُّ الْمُؤُخَّرُ، ثُمَّ كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَاسْتَوَى قَائِمًا، فَسَجَدَ هُوَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ -الَّذِي كَانَ مُؤَخَّرًا فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى- فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّجُودَ هُوَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ فَسَجَدُوا، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم [وسلموا] جَمِيعًا، كَمَا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَؤُلاءِ بِأُمَرَائِهِمْ)) .

الصفحة 171