كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 3)
عَازِبٍ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ مَنَحَ وَرِقًا.. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ شُعْبَةَ. حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ طَلْحَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَزَيِّنُوا القرآن بأصواتكم. وقال معاذ بن معاذ وغندر عَنْ شُعْبَةَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ:
كُنْتُ نَسِيتُ «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» حَتَّى ذَكَّرَنِيهِ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ.
وَكَانَ مُصَلَّى طَلْحَةَ وَزُبَيْدٍ [1] في مسجد، وزبيد يميل الى التَّشَيُّعِ وَطَلْحَةُ عُثْمَانِيًّا صُلْبًا، وَكَانَ زُبَيْدٌ يُرَخِّصُ فِي شُرْبِ النَّبِيذِ وَطَلْحَةُ يُحَرِّمُ النَّبِيذَ الشَّدِيدَ ويقول: هو حمر. حَتَّى مَاتَا عَلَى هَذَا، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا وَحْشَةٌ وَلَا تَبَاعُدٌ. مَاتَ طَلْحَةُ قَبْلَ زُبَيْدٍ بِعَشْرِ سِنِينَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ مَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ صَغِيرٌ جِدًّا، وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ إِلَّا أَنَّهُ فِي الْجُمْلَةِ رَجُلٌ صَالِحٌ رَاجِحٌ.
رَوَى سُفْيَانُ عَنِ الرَّكِينِ الضَّبِّيِّ [2] وَهُوَ ثِقَةٌ قَدِيمٌ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ [3] عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [4] عَنْ عاصم ابن ضَمْرَةَ. عَنْ عَلِيٍّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ خُمُسٌ- يَعْنِي شَاةً-. حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ [5] قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ [6] قال: أخبرنا سفيان عن
__________
[1] ابن الحارث اليامي.
[2] ركين بن الربيع الفزاري (تهذيب التهذيب 3/ 287) .
[3] الثوري.
[4] السبيعي.
[5] عبد الله بن عثمان.
[6] في الأصل «عبيد» والصواب ما أثبته وهو عبد الله بن المبارك المروزي.
الصفحة 178