كتاب المعرفة والتاريخ (اسم الجزء: 3)

«وَزَعَمَ شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِأَبْيَاتِ الْأَعْشَى:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقَى ... وَلَاقَيْتَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَنْ قَدْ تَزَوَّدَا
نَدِمْتَ عَلَى أَنْ لَا تَكُونَ كَمِثْلِهِ ... وَأَنَّكَ لَمْ تَرْصَدْ بِمَا كَانَ أَرْصَدَا» [1]
وَبَلَغَنِي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الصَّبَّاحِ الكندي أنه كان يتمثل بأبيات السموأل:
ضَيِّقُ الصَّدْرِ بِالْخِيَانَةِ لَا يُنْقِصُ ... فَقْرِي أَمَانَتِي ما حييت [2]
ربّ شتم سمعته فتصاممت ... وَغَيًّا [3] تَرَكْتُهُ فَكُفِيتُ
لَيْسَ يُعْطَى الْحَرِيصُ [4] فَضْلًا مِنَ ... الرِّزْقِ وَلَا يَنْقُصُ الضَّعِيفُ الشَّخِيتُ [5]
بَلْ لِكُلٍّ مِنْ رِزْقِهِ مَا قَضَى اللَّهُ ... وَإِنْ حكّ [6] أنفه مستميت
__________
[1] الخطيب: اقتضاء العلم العمل 98- 99.
[2] في ديوان السموأل ص 22 كما يلي:
ضيق الصدر بالأمانة لا يفجع ... فقري أمانتي ما بقيت
[3] في ديوان السموأل ص 22 «وغي» .
[4] في الديوان «القوي» .
[5] في الأصل «الخبيث» وما أثبته من الديوان ص 25 والشخيت: الرقيق.
[6] في الديوان ص 26 «وان حز أنفه المستميت» .

الصفحة 202