كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

من حديث المغيرة بن شعبة يرفعه. (¬1)
والمدحة: بكسر الميم، هو المدح بفتحها فإذا أثبتت الهاء كسرت الميم، وإذا حذفت فتحت، قوله - صلى الله عليه وسلم -: من أجل ذلك وعد الجنة، معناه أنه لما وعدها ورغب فيها كثر سؤال العباد إياها منه، والثناء عليه تعالى، ومعنى: ولا أحدًا أحب إليه العذر إلى آخره، أنه ليس أحد أحب إليه الأعذار من الله، فالعذر هنا بمعنى الإعذار والإنذار، قبل أخذهم بالعقوبة، ولهذا بعث المرسلين كما قال تعالى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}.

2480 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله: أن لا يأتي المؤمن ما حرّم الله".
قلت: رواه مسلم بهذا اللفظ في التوبة من حديث أبي هريرة وأخرجه البخاري إلا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وإن المؤمن يغار" وكذلك الترمذي في النكاح. (¬2)

2481 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "يا أمة محمد! والله ما من أحد أغير من الله، أن يزني عبده أو تزني أمته".
قلت: رواه البخاري في النكاح والنسائي في النعوت كلاهما من حديث مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ترفعه. (¬3)

2482 - أن أعرابيًّا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، وإني أنكرته؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هل لك من إبل؟ " قال: نعم، قال: "فما ألوانها؟ " قال: حمر، قال: "هل فيها من أورق؟ "، قال: إن فيها لوُرْقًا، قال: "فأنى تُرى ذلك جاءها؟ "، قال: عرق نزعها، قال: "ولعل هذا عرق نزعه" ولم يرخص له في الانتفاء منه.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (7416)، ومسلم (1499).
(¬2) أخرجه البخاري (5223)، ومسلم (2761)، والترمذي (1168).
(¬3) أخرجه البخاري (5221)، والنسائي (3/ 132).

الصفحة 101