كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

وظاهر هذا الحديث أن مال العبد المعتق له لا للسيد، وهو مخالف لما روى البيهقي عن ابن مسعود أنه قال لمملوك له: ما مالك يا عمير فإني أريد أن أعتقك، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من أعتق عبدًا فماله للذي أعتقه".

2553 - أن رجلًا أعتق شِقْصًا من غلام، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: "ليس لله شريك".
قلت: رواه أبو داود والنسائي هنا من حديث أبي المليح (¬1) عن أبيه، وقد أسنده النسائي وأرسله، وقال: الرسل أولى بالصواب.
وأبو المليح اسمه: عامر ويقال: عمير ويقال: زيد، وهو ثقة محتج به في الصحيحين، لكن ليس له عن أبيه شيء في الصحيحين، واسم أبيه أسامة بن عمير ولم يرو عنه غير ابنه أبي المليح.

2554 - كنت غلامًا لأم سلمة، فقالت: أُعتِقك وأشترط عليك أن تخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما عشت؟ فقلت: إن لم تشترطي علي، ما فارقت النبي - صلى الله عليه وسلم - ما عشت، فأعتقتني واشترطتْ علي.
قلت: رواه أبو داود والنسائي في العتق وابن ماجه في الأحكام من حديث سفينة، وقال النسائي: لا بأس بإسناده انتهى (¬2) وراويه عن سفينة سعيد بن جمهان وقد وثقه يحيى بن معين وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به.
وسفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقيل مولى أم سلمة، قيل أعتقه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل أم سلمة كما ها هنا، كنيته أبو عبد الرحمن، وقيل أبو البختري والأول أشهر واسمه عمير وقيل
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (3933)، والنسائي (4972) وانظر ترجمة أبي المليح في تهذيب الكمال (3/ 1650)، وقال الحافظ في التقريب (8456): ثقة.
(¬2) أخرجه أبو داود (3932)، وابن ماجه (2526)، والنسائي (4995) انظر الإرواء (1752)، وسعيد بن جمهان قال الحافظ: صدوق له أفراد، التقريب (2292).

الصفحة 143