كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

كتاب القصاص
من الصحاح
2597 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة".
قلت: رواه الجماعة: البخاري والترمذي في الديات ومسلم وأبو داود وابن ماجه في الحدود والنسائي في المحاربة من حديث عبد الله بن مسعود يرفعه. (¬1)
والمراد هنا بالزاني: الزاني المحصن، والمراد رجمه بالحجارة حتى يموت قوله - صلى الله عليه وسلم -: النفس بالنفس، المراد به القصاص، وقد يستدل به الحنفية في قولهم، يقتل المسلم بالذمي، ويقتل الحر بالعبد، ومالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء على خلافه.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: والمفارق لدينه التارك للجماعة: هو عام في كل مرتد عن الإسلام بأي ردة كان، فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام.
قال النووي (¬2): وهذا عام يخص منه الصائل ونحوه فيباح قتله في الدفع، وقد يجاب في هذا بأن داخل في المفارق للجماعة.

2598 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "لن يزال المؤمن في فسحة من دينه، ما لم يصب دمًا حرامًا".
قلت: رواه البخاري في الديات (¬3) عن ابن عُمر، وهو من تفردات البخاري وقال: قال ابن عمر: إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (6878)، ومسلم (1676)، وأبو داود (4352)، والترمذي (1402)، والنسائي (7/ 90)، وابن ماجه (2534).
(¬2) النهاية (11/ 236 - 237).
(¬3) أخرجه البخاري (6862).

الصفحة 165