كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

قوله - صلى الله عليه وسلم - إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره معناه: لا يحنثه لكرامته عليه. (¬1)

2612 - سألت عليًّا: هل عندكم شيء ليس في القرآن؟ فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما عندنا إلا ما في القرآن، إلا فهمًا يعطى رجل في كتابه، وما في الصحيفة، قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل، وفِكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر.
قلت: رواه البخاري والترمذي وابن ماجه في الديات والنسائي في القود من حديث أبي جحيفة عن علي رضي الله عنه. (¬2)
قوله: هل عندكم شيء ليس في القرآن، الظاهر أنه إنما سأله ذلك لأن الشيعة زعموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خص أهل بيته لا سيما عليًّا كرم الله وجهه بأسرار علم من الوحي.
ومعنى فلق الحبة: أي شقها بإخراج النبات عنها.
وبرأ النسمة: أي خلقها، والنسمة: النفس والروح أي والذي خلق ذات الروح.
قوله العقل: أي فيها إيجاب الدية نفسًا وطرفًا أو ذكر أسنانها وعددها وسائر أحكامها، قوله: وفكاك الأسير، فيها استحباب فكاك الأسير.

من الحسان
2613 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم". ووقفه بعضهم، وهو الأصح.
قلت: رواه الترمذي في الديات والنسائي في المحاربين كلاهما مرفوعًا وموقوفًا على عبد الله بن عمرو بن العاص قال الترمذي: والموقوف أصح. (¬3)

2614 - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن
¬__________
(¬1) انظر: المنهاج للنووي (11/ 233 - 234).
(¬2) أخرجه البخاري (6903)، والترمذي (1412)، وابن ماجه (2658)، والنسائي (8/ 23).
(¬3) أخرجه الترمذي (1395)، والنسائي (7/ 82).

الصفحة 174