كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

2620 - دخلت مع أبي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى أبي الذي بظَهرِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: دعني أعالج الذي بظهرك، فإني طبيب، فقال: "أنت رفيق، والله الطبيب"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من هذا معك؟ "، قال: ابني، فاشهد به، فقال: "أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه".
قلت: رواه أبو داود في الترجل وفي الديات مقطعًا والنسائي أيضًا في الزينة وفي الديات (¬1) من حديث أبي رمثة بكسر الراء المهملة وسكون الميم وبعدها ثاء مثلثة مفتوحة وتاء تانيث، واسمه حبيب، وقيل: رفاعة، وقيل: غير ذلك.
قوله: فاشهد أي على أنه ابني.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يجني عليك ولا تجني عليه" أراد بذلك الرد على من اعتقد أن كل واحد من الوالد والولد يؤاخذ بجناية الآخر، ومعناه: لا تؤخذ بجنايته ولا يؤخذ بجنايتك.
وفي الحديث دليل لمن ذهب إلى أن الابن والأب لا يتحملان العقل، عن القاتل وإليه ذهب الشافعي وجماعات، قالوا: إن الأب وإن علا والابن وإن سفل لا يتحمل أحد منهم الدية الواجبة.

2621 - حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقيّد الأب من ابنه، ولا يقيد الابن من أبيه. (ضعيف).
قلت: رواه الترمذي في الديات من حديث المثنى بن الصباح عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده عن سراقة بن مالك، قال -أعني الترمذي-: ولا نعرفه من حديث سراقة إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بصحيح، المثنى يضعف. (¬2)
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (4495)، والنسائي (8/ 53) وإسناده صحيح.
(¬2) أخرجه الترمذي (1399) وفيه المثنى بن الصباح ترجم له الحافظ في التقريب (6513) وقال: ضعيف، اختلط بآخره وكان عابدًا.

الصفحة 177