كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

وخذفته: بخاء وذال معجمتين وهو الرمي بحصاة أو نواة ونحوهما، يجعلهما الرامي بين أصبعيه السبابتين أو السبابة والإبهام.
وينكأ: بفتح الياء وبالهمز في آخره، هكذا هو في الروايات المشهورة، وفي بعض الروايات ينكي بفتح الياء وكسر الكاف غير مهموز.
قال القاضي (¬1): وهو الأوجه هنا، لأن المهموز إنما هو من نكأت القرحة، وليس هذا موضعه إلا على تجوز، وإنما هذا من النكاية، يقال: نكيت العدو، أنكيته نكاية، ونكأت: بالهمز لغة: قال فعلى هذه اللغة تتوجه الرواية الأولى.
وقد أخذ النووي من هذا الحديث جواز رمي الطيور الكبار بالبندق إذا كان لا يقتلها غالبًا بل تدرك حية فتذكى. (¬2)

2656 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا مرّ أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل، فليمسك على نصالها، أن تصيب أحدًا من المسلمين منها بشيء".
قلت: رواه البخاري في الفتن ومسلم في البر والصلة وابن ماجه في الأدب وأبو داود في الجهاد من حديث موسى يرفعه. (¬3)

2657 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار".
قلت: رواه البخاري في الفتن ومسلم في البر والصلة كلاهما من حديث أبي هريرة. (¬4)
ولا يشير: قال النووي (¬5): هكذا في جميع نسخ مسلم "لا يشير" بالياء بعد الشين
¬__________
(¬1) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (6/ 393 - 394).
(¬2) انظر: المنهاج للنووي (13/ 155 - 156).
(¬3) أخرجه البخاري (7075)، ومسلم (2615)، وأبو داود (2587)، وابن ماجه (3778).
(¬4) أخرجه البخاري (7072)، ومسلم (2617).
(¬5) انظر: المنهاج (16/ 258).

الصفحة 198