كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)
2693 - إن الله تعالى بعث محمدًا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل الله: آية الرجم، رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورجمنا بعده، والرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن -من الرجال والنساء- إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف.
قلت: رواه البخاري في مواضع مختصرًا ومطولًا منها في المحاربين، ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه كلهم هنا من حديث ابن عباس عن عمر بن الخطاب. (¬1)
2694 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خذوا عني! خذوا عني! قد جعل الله لهن سبيلًا: البكر بالبكر، جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب، جلد مائة والرجم".
قلت: رواه الجماعة إلا البخاري كلهم هنا (¬2) إلا النسائي فإنه ذكره في الرجم من حديث عبادة بن الصامت ولم يخرج البخاري عن عبادة في هذا شيئًا، ولا ذكر في كتابه جلد المحصن.
2695 - أن اليهود جاؤوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكروا له أن رجلًا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما تجدون في التوراة؟ "، قالوا: نفضحهم ويُجلدون، قال عبد الله بن سلام: كذبتم! إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفعها، فإذا فيها آية الرجم.
قلت: رواه البخاري في مواضع منها في المحاربين بهذا اللفظ ومسلم وأبو داود كلاهما في الحدود والنسائي في الرجم واختصره الترمذي (¬3) في الحدود وأشار إلى القصة ولم يذكرها، وقال بعض أهل العلم: واسم هذه المرأة بسرة.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (6829)، ومسلم (1691)، وأبو داود (4418)، والترمذي (1432)، والنسائي (7160)، وابن ماجه (2553).
(¬2) أخرجه مسلم (1690)، وأبو داود (4415) (446)، والترمذي (1434)، وابن ماجه (2550)، والنسائي في فضائل الصحابة (5).
(¬3) أخرجه البخاري (3559)، ومسلم (16999)، وأبو داود (4469)، والنسائي (7334). =