كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)
الثعلبي ولا يحتج به، قال المنذري (¬1): قال الذهبي: وضعفه أحمد انتهى.
فكان من حق المصنف أن يؤخر هذه الرواية إلى الحسان لأنها ليست في مسلم، والبخاري لم يخرج حديث علي هذا كما بيناه والله أعلم.
من الحسان
2703 - جاء ماعز الأسلمي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنّه قد زنى ... فذكر الحديث، وقال: فلما وجد مس الحجارة، فرّ يشتد، حتى مر برجل معه لَحْيُ جمل، فضربه به، وضربه الناس حتى مات، فذكروا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه فرّ، فقال: "هلا تركتموه".
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الحدود من حديث أبي هريرة وقال الترمذي: حديث حسن. (¬2)
قوله لحي جمل: هو بفتح اللام وسكون الحاء المهملة.
- وفي رواية: "هلا تركتموه، لعله أن يتوب فيتوب الله عليه؟ ".
قلت: رواه الإِمام أحمد في مسنده وأبو داود في الحدود والحاكم في المستدرك (¬3) كلهم من حديث يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه يرفعه، في حديث طويل يتضمن قصة ماعز وقد اختلف في صحبة نعيم بن هزال.
قال ابن عبد البر (¬4): وقد قيل أنه لا صحبة لنعيم هذا وإنما الصحبة لأبيه هزال قال: وهو أولى بالصواب.
¬__________
(¬1) انظر: مختصر سنن أبي داود (6/ 282).
(¬2) أخرجه الترمذي (1428)، وابن ماجه (2554) وإسناده حسن، انظر: الإرواء (2322).
(¬3) أخرجه أحمد (5/ 216)، وأبو داود (4419)، والحاكم (4/ 363) وقد ذكر الحافظ ابن حجر نعيم في التقريب (7225) وقال: صحابي نزل المدينة ما له راو إلا ابنه يزيد.
(¬4) انظر: الاستيعاب (4/ 1509).