كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ثلاثهم هنا من حديث عكرمة عن ابن عباس، ورواه النسائي ولفظه: "لعن الله من عمل، عمل قوم لوط"، لم يذكر القتل. (¬1)

2715 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "من أتى بهيمة فاقتلوه، واقتلوها معه".
قلت: رواه أبو داود في الحدود والنسائي في الرجم (¬2) كلاهما من حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس، قال البخاري: عمرو صدوق، ولكنه روى عن عكرمة: مناكير، وقال أيضًا: وروى عمرو عن عكرمة: في قصة البهيمة، فلا أدري أسمع أم لا؟، وأخرج ابن ماجه هذا الحديث في الحدود من حديث إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من وقع على ذات محرم، فاقتلوه، ومن وقع على بهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة".
وإبراهيم بن إسماعيل هذا هو: ابن أبي حبيبة، قال الإِمام أحمد: ثقة، قال البخاري: منكر الحديث، ضعفه غير واحد من الحفاظ.

2716 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أخوف ما أخاف على أمتي: عمل قوم لوط".
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه كلهم في الحدود من حديث عبد الله بن محمَّد بن عقيل عن جابر يرفعه، وقال الترمذي: حسن غريب، إنما نعرفه من
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (4462)، والترمذي (1456)، وابن ماجه (2561)، والنسائي (7340). إسناده حسن انظر: الإرواء (2348).
(¬2) أخرجه أبو داود (4464)، والنسائي تحفة الأشراف (5/ 157)، وابن ماجه (2564)، وانظر: العلل الكبير للترمذي (2/ 622)، والتلخيص الحبير (4/ 54).
وإبراهيم بن إسماعيل قال عنه الحافظ في التقريب (147): ضعيف، وانظر قول البخاري وأحمد في كتاب بحر الدم فيمن تكلم فيه الإِمام أحمد بمدح أو ذم (48 رقم 18).
والتاريخ الكبير (1/ 271)، وميزان الاعتدال (1/ 19)، وعمرو بن أبي عمرو واسمه ميسرة، مولى المطلب القرشي المدني، قال ابن حجر: ثقة، ربما وهم، التقريب (5118)، وانظر أقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (22/ 168 - 171).

الصفحة 234