كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)
قلت: رواه الشافعي في المسند وأبو داود هنا والنسائي (¬1) في القطع، من حديث جابر وقال النسائي: هذا منكر، وفي سنده مصعب بن ثابت، وهو ليس بالقوي في الحديث انتهى كلامه.
قال الحافظ المنذري (¬2): ومصعب هو أبو عبد الله بن ثابت بن عبد الله بن الزبير القرشي المدني وقد ضعفه غير واحد من الأئمة.
قال الخطابي (¬3): ما روي من القتل في الخامسة لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به، إلا ما روى عن مذهب بعض الفقهاء في جعله من المفسدين وللإمام أن يجتهد فيهم ولو بالقتل وقد يستدل لذلك بأنه قد جاء في رواية أبي داود أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتله أول مرة فقيل إنما سرق فقال: اقطعوه لما علم - صلى الله عليه وسلم - أنه من المفسدين وأنه لا ينتهي بالقطع أمر بقتله ولذلك عاد ثم عاد قال الشافعي: والقتل منسوخ وهذا ما لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم علمته.
2731 - وروي في قطع السارق عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اقطعوه ثم احسموه".
قلت: رواه البيهقي في السنن (¬4) من حديث عبد العزيز الدراوردي عن يزيد بن خُصَيفة عن محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة قال: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (4410)، والنسائي (8/ 90 - 91)، وفي الكبرى (7471)، وقال: = = هذا حديث منكر، ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث والله تعالى أعلم، وليس في الباب حديث صحيح. وأخرجه الدارقطني (3/ 181) (289)، انظر: الإرواء (2434)، وترجم الحافظ في التقريب لمصعب بن ثابت (6731) وقال: لين الحديث وكان عابدًا.
(¬2) مختصر السنن (6/ 236 - 238).
(¬3) معالم السنن (3/ 270 - 271).
(¬4) أخرجه البيهقي (8/ 271)، والدراقطني (3/ 102) (71).
والحاكم في المستدرك (4/ 381) وقال: صحيح على شرط مسلم وقال ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" (2/ 314): ضعفه الدارقطني بالإرسال. =