كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

قلت: رواه أبو داود في الخراج من حديث عقبة بن عامر يرفعه (¬1)، والتفسير الذي ذكره المصنف من كلام محمَّد بن إسحاق وهو أحد رواته، وفيه كلام مشهور. (¬2)

2817 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة، وأقربهم منه مجلسًا: إمامٌ عادل، وإن أبغض الناس إلى الله يوم القيامة، وأشدهم عذابًا -ويروي: أبعدهم منه مجلسًا-: إمام جائر" (غريب).
قلت: رواه الترمذي في الأحكام من حديث أبي سعيد الخدري يرفعه، وقال: [حديث حسن غريب] لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، انتهى كلام الترمذي (¬3).
وفي سنده عطية بن سعد العوفي. قال الذهبي: ضعفوه.

2818 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "أفضل الجهاد: مَنْ قال كلمة حق عند سلطان جائر".
قلت: رواه أبو داود في الملاحم، والترمذي وابن ماجه كلاهما في الفتن من حديث أبي سعيد الخدري يرفعه، وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه، انتهى (¬4)، وفي سنده عطية العوفي.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (2937)، والإمام أحمد (4/ 143 و 150)، والدارمي (2/ 1036 رقم 1708) وغيرهم، وإسناده ضعيف. لأن فيه محمَّد بن إسحاق وهو مدلس وقد رواه بالعنعنة مع ذلك فقد صححه الحاكم (1/ 404)، وأقره الذهبي، ونقل المنذري في "الترغيب والترهيب" (1/ 278) أن ابن خزيمة أخرجه في صحيحه.
(¬2) سبق الكلام عنه تحت حديث رقم (55).
(¬3) أخرجه الترمذي (1329) وأحمد في المسند (3/ 55) وفيه عطية بن سعد العوفي وهو ضعيف. انظر كلام الذهبي في الكاشف (2/ 27 رقم 3820)، انظر الضعيفة (1156).
(¬4) أخرجه أبو داود (4344)، والترمذي (2147)، وابن ماجه (4011) وفي إسناده عطيه العوفي وهو ضعيف. ولكن للحديث شواهد يرتقى بها، ومنها، ما رواه أحمد (4/ 314)، (والنسائي (7/ 61)) من حديث طارق بن شهاب وإن كان طارق ابن شهاب له رؤية ولكنه لم يسمع منه شيئًا وقال الحافظ =

الصفحة 287