كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

دينه دون هلاك بدنه، والثاني: أن الذبح الوجيء الذي يقع به إراحة الذبيحة وخلاصها من الألم إنما يكون بالسكين، وإذا ذُبح بغير سكين كان ذبحه خنقًا وتعذيبًا، فضرب المثل به ليكون أبلغ في الحذر منه، قاله الخطابي. (¬1)

2833 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "من ابتغى القضاء وسأله, وُكِل إلى نفسه، ومَن أُكره عليه، أنزل الله عليه ملكًا يسدِّدُه".
قلت: رواه أبو داود في القضاء من حديث بلال ولم ينسبه، عن أنس يرفعه، والترمذي من طريقين أحدهما عن بلال بن أبي موسى عن أنس، والثاني عن بلال بن مرداس الفزاري عن خيثمة وهو البصري عن أنس، وقال إن الرواية الثانية أصح، انتهى. (¬2)
والرواية الثانية فيها خيثمة بن أبي خيثمة قال فيه يحيى بن معين: ليس بشيء، وذكره ابن حبان في الثقات. (¬3)

2834 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "القضاة ثلاثة: واحد في الجنة، واثنان في النار، فأما الذي في الجنة: فرجل عَرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق وجار في الحكم، فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل، فهو في النار".
¬__________
(¬1) معالم السنن (4/ 148).
(¬2) أخرجه الترمذي (1324)، وأبو داود (3578)، وكذلك ابن ماجه (2309) وقال الترمذي: حسن غريب، وليس كذلك فإن بالإسناد عبد الأعلى بن عامر الثعلبي. وقال الحافظ في الفتح (13/ 124): ابن معين لَيّن خثيمة وضَعّف عبد الأعلى، وقال الجمهور أنه: ليس بقوي. وقال الحافظ في التقريب (3755): صدوق يهم، من السادسة. ثم إنه اضطرب في إسناده، فمرة أوصله ومرة أرسله، ثم إن في الإسناد بلال بن أبي موسى وهو الفزاري مقبول حيث يتابع وإلا فضعيف، ولم يتابع.
(¬3) قال الحافظ في التقريب: (1782) ليّن الحديث، من الرابعة، انظر أقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (8/ 369 - 370).

الصفحة 294