كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)
وقال الخطيب البغدادي: وليس في الصحابة من يسمى امرأ القيس غيره، وما قاله خالفه فيه ابن عبد البر فإنه ذكر ابن عابس هذا وذكر بعده امرأ القيس بن الأصبغ الكلبي وقال: بعثه رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عاملًا على كَلْب، وذكر أنه خالُ أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وأما الرجل الذي من حضرموت فهو: ربيعة بين عيدان، بفتح العين المهلمة وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة، ويقال عبدان بكسر العين المهملة وجاء موحدة، وله صحبة وشهد الفتح وقاله، ابن عبد البر في كتابه. (¬1)
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إلَّا لقي الله وهو أجذم" أي أجذم الحجة، لا لسان له يتكلم ولا حجة في يده.
2869 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن من أكبر الكبائر: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، وما حلف حالف بالله يمينَ صَبْرٍ، فأدخل فيها مثل جناحِ بعوضة إلا جُعلت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة". (غريب).
قلت: رواه الترمذي في التفسير من حديث عبد الله بن أنيس، وقال: حسن غريب (¬2)، واليمين الغموس: هي التي تغمس صاحبها في الإثم.
2870 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمينٍ آثمةٍ، ولو على سواك أخضر، إلّا تبوأ مقعده من النار أو وجبت له النار".
¬__________
(¬1) انظر كلام الحافظ الخطيب البغدادي في "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة" (ص 427 - 429)، وكلام ابن عبد البر في الاستيعاب (1/ 104 رقم 72)، وترجمة: الأشعث بن قيس بن معدى كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي الكندي قدم على رسول الله سنة عشر في وفد كندة، وكان رئيسهم واسمه معد يكرب، الاستيعاب (1/ 133 رقم 135)، والإصابة (1/ 87)، وامرؤ القيس بن عابس الكندي الشاعر، الاستيعاب (1/ 104 رقم 72)، والإصابة (1/ 112) وربيعة بن عَيْدَان على المشهور، الحضرمي، ويقال الكندي، له صحبة وليست له رواية, الإصابة (2/ 471).
(¬2) أخرجه الترمذي (3020). وحسنه أيضًا الحافظ في الفتح (1/ 411)، وانظر الصحيحة (3364).