كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)
قال الذهبي: يزيد بن أبي زياد يروي عن الزهريّ وهو واهٍ. (¬1)
والغِمْر: بكسر الغين وسكون الميم وبعدها راء مهملة، وهو الذي يكون بينه وبين المشهود عليه عداوة ظاهرة.
والظنين: قال في النهاية (¬2): هو الذي ينتمي إلى غير مواليه، لا تُقبل شهادته للتهمة وفي الحديث لا تجوز شهادة ظنين أي مُتهم في دينه، فعِيل بمعنى مفعول، والقانع: الخادم، والقانع ترد شهادته للتهمة.
2873 - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا زان ولا زانية، ولا ذي غِمْر على أخيه، وردّ شهادة القانع لأهل البيت".
قلت: رواه أبو داود في القضاء من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. (¬3)
2874 - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تجوز شهادة بدويّ على صاحب قرية".
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في القضاء، ورجال إسناده قال المنذري: احتج بهم مسلم في صحيحه. (¬4)
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (2298) وقول الذهبي هذا في الكاشف (2/ 382 رقم 6304)، أما في الميزان (4/ 425) فقد ذكر هذا الحديث في ترجمته وقال: قال البخاري: منكر الحديث، وقال النساء: متروك الحديث، وقال الترمذي وغيره: ضعيف. وقال الحافظ في التقريب (7767): متروك، من السابعة.
(¬2) النهاية في غريب الحديث (3/ 163).
(¬3) أخرجه أبو داود (3600 - 3601)، وابن ماجه (2366) وفي إسناده حجاج بن أرطأة وهو يدلس وقد عنعن لكن له متابعة عند الإِمام أحمد (2/ 181)، والدارقطني (4/ 244)، والبيهقي (10/ 200)، وانظر: التلخيص الحبير (4/ 364)، والإرواء (2669).
(¬4) أخرجه أبو داود (3602)، وابن ماجه (2366). وانظر: مختصر سنن أبي داود للمنذري (5/ 219) وذكر المنذري كلام البيهقي والخطابي هذا.