كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)
قلت: رواه الترمذي من حديث أبي هريرة. (¬1)
والمراد بضرب السهام في الحديث: الجهاد، ولذلك أورده الصنف في الجهاد.
2913 - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "كل ميت يُختم على عمله، إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله، فإنه يُنمّى له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن فتنة القبر".
قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما في الجهاد من حديث فضالة بن عبيد يرفعه، وقال الترمذي: حسن صحيح. (¬2)
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ينمى له عمله" أي يُزاد ويرفع.
قال الزمخشري (¬3): يقال نَمَّيت الحديث ونَميته مخففًا ومشددًا: المخفف في الإصلاح والمثقّل في الإفساد.
2914 - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "المجاهد: من جاهد نفسه".
قلت: رواه الحاكم في المستدرك مطولًا من حديث فضالة بن عبيد، وقد ذكره الشيخ بطوله في الإيمان، وتقدم الكلام عليه. (¬4)
2915 - عن معاذ سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من قاتل في سبيل الله فواق ناقةٍ، فقد وجبت له الجنة، ومن جُرح جُرحًا في سبيل الله، أو نكب نكبةٌ، فإنها تجيء يوم القيامة
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (1854) وفي المطبوع: "حديث حسن صحيح غريب". =
= قلت: واللائق في هذا الحديث كما جاء هنا: غريب. فإن في الإسناد عثمان بن عبد الرحمن الجمحي وهو ضعيف عند التفرد قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (4527): ليس بالقوي. وقد تفرد برواية هذا الحديث من هذا الوجه. انظر الضعيفة (1324).
(¬2) أخرجه أبو داود (2500)، والترمذي (1621) وإسناده صحيح. وأخرجه أحمد (6/ 20)، وصححه ابن حبان (4624)، وصححه الحاكم (2/ 142)، ووافقه الذهبي.
(¬3) انظر: الفائق للزمخشري (4/ 27).
(¬4) قد سبق الكلام عليه.