كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا سبق" قال الخطابي (¬1): الرواية الصحيحة بفتح الباء وهو ما يجعل من المال رهنًا على المسابقة، وأما بالسكون فمصدر سبقت أسبق.

2954 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "من أدخل فرسًا بين فرسين، فإن كان يؤمَن أن يسبق، فلا خير فيه وإن كان لا يؤمَن أن يسبق، فلا بأس به".
قلت: رواه أبو عبيد القاسم بن سلام عن عباد بن العوام (¬2) ويزيد بن هارون عن سفيان بن حسين عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب بهذا اللفظ عن أبي هريرة يرفعه.
- وفي رواية: "وهو لا يؤمَن أن يسبق، فلبس بقمار، ولو أمِن أن يسبق فهو قمار".
قلت: رواها الإِمام أحمد والحاكم وأبو داود وابن ماجه أربعتهم في الجهاد ثلاثتهم من حديث سفيان بن حسين به وقال الحاكم: صحيح. (¬3)

2955 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "ولا جلب ولا جنب يعني في الرهبان".
قلت: رواه أبو داود في الجهاد والترمذي والنسائي كلاهما في النكاح مطولًا بالنهي عن الشغار والنهبة، وابن ماجه في الفتن أربعتهم من حديث الحسن البصري عن عمران بن
¬__________
= صححه ابن القطان وابن دقيق العيد فيما نقله الحافظ في التلخيص (4/ 297)، وأعل الدارقطني بعضها بالوقف، انظر الإرواء (1506).
(¬1) معالم السنن (2/ 220)، ومختصر السنن للمنذري (3/ 398).
(¬2) أخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" (2/ 143).
(¬3) أخرجه أحمد (2/ 505)، وأبو داود (2579)، وابن ماجه (2876)، والحاكم (2/ 114).
وإسناده ضعيف. قال الحافظ في التلخيص (4/ 163) سفيان بن حسين ضعيف في الزهريّ، وقال أبو حاتم: أحسن أحواله أن يكون موقوفًا على سعيد بن المسيب، فقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد قوله أ. هـ.
قلت: وعلة الحديث سفيان بن حسين فهو ثقة في غير الزهري وهذا من روايته عنه فهو ضعيف كما قال الحافظ في التقريب (2450): ثقة في غير الزهري باتفاقهم، انظر الإرواء (1509).

الصفحة 350