كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

والسائل له: يونس بن عبيد، وقال الترمذي: غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة، وفي سنده أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم، قال ابن عدي الجرجاني: روى عن الثقات ما لم يتابع عليه، وقال أيضًا: أحاديثه غير محفوظة كذا قاله المنذري (¬1)، وعمل الحفاظ على توثيق أبي يعقوب وقد أخرج له الجماعة إلا ابن ماجه.
وقال بعضهم: أراد بالسواد ما غالب لونه سواد، بحيث يرى من بعد أسود، لأنه قال من نمرة: وهي بردة من صوف يلبسها الأعراب، فيها تخطيط من سواد وبياض، ولذلك سميت نمرة لشبهها بالنمر.

2968 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة ولواؤه أبيض.
قلت: رواه الأربعة كالأول من حديث جابر، وقال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، وقال سألت محمدًا يعني البخاري عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، وقال: حدثنا غير واحد عن شريك عن عمار عن أبي الزبير عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة وعليه عمامة سوداء، قال محمد: وهو البخاري: والحديث هو هذا. (¬2)
¬__________
= وفيه ضعف، وكذلك يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم جهله بن القطان والذهبي ولم يوثقه غير ابن حبان وترجم له الحافظ في التقريب (7967) مقبول.
وقال الطبراني في الأوسط: (4730) لا يروى هذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد تفرد به يحيى بن زكريا أبي زائدة.
وأخرجه أحمد (4/ 298) وصححه الألباني في هداية الرواة (3811)! وضعفه في ضعيف الترمذي (282).
وقال الترمذي في العلل الكبير (2/ 713) سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن. وانظر كلام ابن عدي في الكامل (1/ 333 - 334)، وانظر أيضًا تهذيب التهذيب (1/ 221).
(¬1) انظر: مختصر السنن للمنذري (3/ 406).
(¬2) أخرجه أبو داود (2592)، والترمذي (1679)، والنسائي (5/ 200)، وابن ما جه (2817). =

الصفحة 357