كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)
قال الخطابي (¬1): وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خطب على راحلته واقفًا عليها، فدل ذلك على أن الوقوف على ظهورها إذا كان لأرب أو بلوغ وطر لا يدرك مع النزول إلى الأرض مباح.
2994 - قال: كنا إذا نزلنا منزلًا، لا نسبّح حتى تحل الرحال، أي: لا نصلي الضحى.
قلت: رواه أبو داود فيه من حديث أنس، ولم يضعفه. (¬2)
2995 - قال بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي، إذ جاء رجل معه حمارٌ، فقال: يا رسول الله! اركب، وتأخر الرجل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا، أنت أحق بصدر دابتك، إلا أن تجعله لي"، قال: قد جعلته لك، فركب.
قلت: رواه أبو داود في الجهاد، والترمذي في الاستئذان بمعناه كلاهما من حديث بريدة وهو ابن الحُصيب (¬3)، وقال الترمذي: حسن غريب، انتهى.
وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد ضعفه أبو حاتم، وقواه غيره. (¬4)
2996 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تكون إبلٌ للشياطين، وبيوت للشياطين، فأما إبل الشياطين فقد رأيتها: بخرج أحدكم بنجيبات معه، قد أسمنها، فلا يعلو بعيرًا منها، ويمر بأخيه قد انقطع به، فلا يحمله، وأما بيوت الشياطين: فلم أرها". كان سعيد يقول: لا أراها إلا هذه الأقفاص التي تسترها الناس بالديباج.
¬__________
(¬1) معالم السنن (2/ 219).
(¬2) أخرجه أبو داود (2551). وإسناده صحيح. انظر الصحيحة (22).
(¬3) أخرجه أبو داود (2572)، والترمذي (2773).
وصححه ابن حبان (4735)، والحاكم (2/ 64). وانظر فتح الباري (10/ 373).
(¬4) قال الحافظ: صدوق يهم، التقريب (4751)، وانظر للتفصيل: تهذيب الكمال (20/ 406 - 408)، والجرح والتعديل (6/ ت 978).