كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

الجهاد ومسلم في المغازي، وأبو داود في الأدب مختصرًا، والترمذي في الاستئذان والنسائي في التفسير. (¬1)
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إثم الأريسيين" قال ابن الأثير (¬2): قد اختلف في هذه اللفظة فروي الأريسين بوزن الكريمين وروي الإرّسين بوزن: الشِّريبين، وروي الإرْيسيين بوزن: العظيميِّين، وروي بإبدال الهمزة ياء مفتوحة في أوله وبياءين بعد السين، واختلف في المراد بهم: والصحيح أنهم الأكارون: أي الفلاحون ومعناه: أن عليك إثم رعاياك الذين يتبعونك، ونبه بهؤلاء على جميع الرعايا، وقد جاء مصرحًا به في دلائل النبوة للبيهقي (¬3) "فإن عليك إثم الأكارين"، وفي رواية ذكرها أبو عبيد في كتاب الأموال (¬4): "ألا فلا تَحُلْ بين الفلاحين وبين الإسلام".
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أدعوك بداعية الإسلام" أي بالكلمة الداعية إلى الإسلام، "وقيصر": لقب على كل من ملك الروم، وكان اسمه هرقل كما دل عليه الحديث الآخر، وكل من ملك الفرس لقب بكسرى، أو الحبشة فبالنجاشي، أو مصر فبفرعون.

3000 - "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بكتابه إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة السهمي، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلمَّا قرأه مزّقه".
قال ابن المسيب: فدعا عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمزقوا كل ممزق.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في الوحي (7)، وفي الجهاد (2940)، ومسلم (1773)، وأبو داود (5136)، والترمذي (2717)، والنسائي في الكبرى (11064).
(¬2) النهاية (1/ 38) وفيه تفصيل جيد حول كلمة "الأرسيين" والمراد بهم فراجعه لزامًا.
(¬3) أخرجه البيهقي في الدلائل (4/ 377، 380، 381).
(¬4) انظر الأموال لأبي عبيد (ص 30 رقم 55).

الصفحة 371