كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)
قيل: وهذا دعاء الإماتة مع حصول الغرض بالشعار، فجعلوا هذه الكلمة علامة بينهم ليتعارفوا بها لأجل ظلمة الليل.
3027 - قال: كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يكرهون الصوت عند القتال.
قلت: رواه أبو داود في الجهاد من حديث قيس بن عباد ومن حديث غيره، وسكت عليه. (¬1)
وعُباد: بضم العين المهملة وبعدها باء موحدة مخففة وبعد الألف دال مهملة، كذا ضبطه المنذري (¬2) وغيره.
والصوت عند القتال: هو أن ينادي بعضهم بعضًا أو يفعل أحدهم فعلًا له أثر فيصيح ويعرّف بنفسه على طريق العجب أو نحو ذلك.
3028 - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "اقتلوا شيوخ المشركين، واستحيوا شَرْخَهُم": أي صبيانهم.
قلت: رواه أبو داود والترمذي كلاهما في الجهاد من حديث الحسن عن سمرة، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، انتهى. (¬3)
وقد تقدم الاختلاف في حديث الحسن عن سمرة، والصحيح أنه كتاب، إلا حديث العقيقة على المشهور.
¬__________
= وإسناده حسن، فيه عكرمة بن عمار وإن روى له مسلم فإنه لا يرتفع إلى رتبة الصحيح. وصححه الحاكم (2/ 107) ووافقه الذهبي. وقال الحافظ عن عكرمة بن عمار: صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب، انظر التقريب (4706).
(¬1) أخرجه أبو داود (2656). وإسناده جيد وأخرجه الحاكم (2/ 116).
(¬2) انظر مختصر سنن أبي داود للمنذري (4/ 7).
(¬3) أخرجه أبو داود (2670)، والترمذي (1583). =
= وإسناده ضعيف فالحسن لم يصرح بسماعه وكذا الحجاج بن أرطأة وقد صرح بالسماع عند أبي داود. وتبقى العلة عنعنة الحسن عن سمرة.