كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)
قلت: رواه أبو داود في الجهاد في باب دعاء المشركين من حديث خالد بن الفزر (¬1)، وقال حدثني أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... وذكره، قال يحيى بن معين: خالد بن الفزر بكسر الفاء وسكون الزاي وبعدها راء مهملة.
3033 - قال: تقدّم عتبة بن ربيعة، وتبعه ابنه، وأخوه، فنادى: من يبارز؟ فانتدب له شباب من شباب الأنصار، فقال: من أنتم؟ فأخبروه، فقال: لا حاجة لنا فيكم! إنما أردنا بني عمّنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة بن الحارث"، فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلت إلى شيبة، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان، فأثخن كل واحدٍ منهما صاحبه، ثم مِلْنا على الوليد، فقتلناه، واحتملنا عبيدة.
قلت: رواه أبو داود في الجهاد من حديث علي وسكت عليه. (¬2)
قوله: "وتبعه ابنه" أي ابن عتبة: وهو الوليد بن عتبة، وأخوه: هو شيبة ابن ربيعة، قال الشافعي: لا بأس بالمبارزة، قد بارز يوم بدر عبيدة وحمزة وعلي بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال بعضهم: ولا أعلم خلافًا في جوازها إذا أذن الإمام فيها وإنما اختلفوا إذا لم يكن عن إذن الإمام، فكرهها سفيان الثوري وأحمد وإسحاق والأوزاعي.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (2614). وإسناده ضعيف لأن فيه خالد بن الفزر. وقال عنه الحافظ في التقريب (1675): مقبول، وقال الذهبي: قال ابن معين: ليس بذاك. ديوان الضعفاء (ص 82)، وأضاف في المغني في الضعفاء (1/ 205): عن أنس، صدوق، وانظر: الجرح والتعديل (3/ ت 1563)، والميزان (1/ ت 2450).
(¬2) أخرجه أبو داود (2665). وفي الإسناد إسرائيل عن أبي إسحاق السبيعي جده.
وضعف الشيخ الألباني الحديث باختلاط أبي إسحاق وعنعنته أ. هـ. انظر هداية الرواة (4/ 61). قلت: ولكن الراجح أن إسرائيل سماعه من جده في غاية الإتقان للزومه إياه، وكان خصيصًا به فيما قاله الحافظ في الفتح (1/ 351).
وأخرجه كذلك أحمد (1/ 117)، والبيهقي (3/ 276).