كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 3)

ماجه في الجهاد أربعتهم من حديث زيد بن خالد الجهني، وسكت عليه أبو داود. (¬1)

3087 - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أصاب غنيمة، أمر بلالًا فنادى في الناس، فيجيئون بغنائمهم، فيُخمّسه ويقسمه، فجاء رجلٌ بعد ذلك بزمام من شَعْر، فقال: هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة، قال: "أسمعت بلالًا ينادي ثلاثًا؟ " قال: نعم، قال: "فما منعك أن تجيء به؟ " فاعتذر، قال: "كن أنت تجيء به يوم القيامة، فلن أقبله عنك".
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث عبد الله بن عمر، وسكت عليه. (¬2)
وكل هذا تعظيم لأمر الغلول وتحذير له، وإذا كان هذا في القليل فما الظن بالكثير.

3088 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكر، وعمر حرقوا متاع الغالّ وضربوه.
قلت: رواه أبو داود هنا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. (¬3)
وقد اختلف العلماء في عقوبة الغال في ماله: فقال أحمد وجماعة: يحرق متاعه، قالوا: ولا يحرق ما غل، لأنه حق الغانمين يرد عليهم، فإن استهلكه غرم قيمته.
وقال الشافعي: لا يحرق ولا يعاقب في ماله إنما يعاقب في بدنه، إنما جعل الله الحدود
¬__________
(¬1) أخرجه مالك (2/ 458)، وأبو داود (2710)، والنسائي (4/ 64)، وابن ماجه (2848) وإسناده ضعيف. انظر ما قاله الزرقاني في شرح الموطأ (3/ 30)، وصحيح ابن حبان (4853)، والإرواء (726).
(¬2) أخرجه أبو داود (2712) وفي إسناده عامر بن عبد الواحد وهو وإن كان من رجال مسلم، إلا أنه قد اختلف فيه: ضعفه أحمد والنسائي، ووثقه أبو حاتم وابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات وقال الحافظ في التقريب (3120): صدوق يخطيء. وبه يحسن الحديث.
(¬3) أخرجه أبو داود (2715). قال الشيخ الألباني -رحمه الله- وسنده ضعيف. انظر: هداية الرواة (4/ 85).

الصفحة 422